بين دينين !

السلام والتعايش

هل نحن في طريقنا ” للدوعشة ” ؟ ،  أم نحن بصدد صناعة دينين جديدين دين الشعب ودين الغوغاء ؟ ، بالمختصر المفيد هل سنصبح بين دينين ؟

دين الذبح ، قطع الرأس أو قطع الأيدي ، أو أحد أعضاءك التي وهبك الله دون سؤال أحد ، لكن قبل ذلك كيف أصبحنا نتساءل ونتخوف ممن يهددوننا في ديننا أو لنقل في حياتنا بشكل عام ؟

الدين الإسلامي لمن لا يعرفه هو دين التسامح والحرية واحترام الآخر ، دين يكفل لك معتقدك وتوجهك ،  دين يسمح لك بأن تعيش حياتك كما تريد.
هذه التساؤلات الغربية في نظر البعض والمشروعة تماما في نظري ألحت علي وأنا أشاهد بين الفينة والأخرى صور الذبح والتقتيل والتهجير باسم الدين ، وأي دين يقبل بهكذا أفعال ، سوى أن يكون دين الغوغاء ؟. العراق ، سورية ، ومناطق أخرى كثيرة أنبتت رؤوس الشياطين ، شياطين الدم الذي سال دون رحمة ، فقط ليتلذذ به بعض المنحرفين ” الشواذ ” .
دعوني أسقط هذه الظاهرة على بلدي موريتانيا ، في نهاية سنة 2003 عمد الدكتاتور السابق معاوية ولد سيد احمد الطائع إلى إغلاق المعهد السعودي بحجة أنه صار مهدا لتخريج دفعات من الإرهابيين أو لنقل المتشددين الجدد ، أغلق المعهد ، وبعد سنوات بدأنا نكتوي بنار القاعدة ، ثم جماعات دينية رجعية ، وبعد ذلك أصبح أئمة المساجد يميلون أكثر للنموذج السعودي ” هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” ، والحقيقة أن المطالبة بهذه الهيئة المثيرة للجدل والتي ستكون الرقيب عليك بدل ذاتك ، بدل ضميرك ليست الا تعبيرا عن النظرة الأبوية القديمة التي تقول بقصورنا العقلي والديني والحاجة الماسة الى توجيهنا كحيوانات برية شديدة الخطورة.
الدين لله، بالمفهوم المبسط ، فقد خيرنا بعد أن تم ايضاح كل شيء ” من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ” أ بعد ذلك تنصب علينا هيئة لترينا كيف نتصرف ؟
المنكر الذين يريدون مراقبتنا كي لا نقع فيه هو ببساطة ما يقوم به ساستنا ، من نهب لثرواتنا و قتل للفقراء بإفقارهم.

اما اولئك الذين يريدون النموذج السعودي فهم يشتركون في عملية القتل البطيئة هذه ، بسكوتهم بل واشتراكهم المباشر في سرقة أموال الفقراء وتلميعهم لصورة الدكتاتور ليراه الفقراء الحاكم بأمر الله .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *